أمير منطقة القصيم يكرم مجلس الجمعيات التعاونية لرعاية المجلس مهرجان رمان الشيحية

بجضور نائب أمير منطقة الرياض .. مجلس الجمعيات التعاونية شريكاً استراتيجياً لملتقى الأسكان التعاوني

لقاء الجمعية السعودية للزراعة العضوية

150 ألف مساهم في #الجمعيات_التعاونية و 1.5 مليار ريال مساهمة القطاع في الناتج المحلي

وزير "الزراعة" يزور جناح "المجلس" في المعرض الزراعي السعودي

"الرئيس" يلتقي بمسؤولين منظمة الفاو بحضور أعضاء مجلس الإدارة

اجتماع الجمعية العمومية لمجلس الجمعيات التعاونية السادس

رئيس الجمعيات التعاونية تجدد العطاء في اليوم الوطني

رئيس المجلس يلتقي بمدبر تطوير الأعمال في "سابك"

توقيع مذكرة تفاهم مع شركة تنمية القيادات

اجتماع الرئيس ونائبه بمدير الجمعيات التعاونية بوزارة "الزراعة"

"وثائقي" إنجاز التعاونيات للمرحلة الأولى من مبادرة تأهيل المدرجات الزراعية

نائب الرئيس يلتقي بعدد من سيدات الأعمال لتأسيس جمعية تعاونية

توقيع مذكرة تفاهم مع المديرية العامة للسجون

الاجتماع السابع للجنة الاستشارية لاستراتيجية دعم وتحسين اداء الجمعيات التعاونية الزراعية

اجتماع طالبي تأسيس الجمعية التعاونية للتسويق الزراعي بمنطقة جازان

رئيس المجلس وأمين المال يلتقون بمنسوبي الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

لجنة الجمعيات الاستهلاكية تعقد اجتماعها السادس

الرئيس ونائبه يلتقون بمدير إدارة الجمعيات التعاونية بوزارة (الزراعة)

رئيس مجلس الإدارة ونائبه يلتقون بالأستاذ هشام قربان لمناقشة رفع الوعي المجتمعي عن التقاعد والمتقاعدين

العلاقة بين البيئة والتنمية

العلاقة بين البيئة والتنمية

الإضرار بالموارد الطبيعية

إن حماية البيئة هي مسؤولية تقع على عاتق الجميع أفراداً و مؤسسات كل حسب مهنته و و ظيفته و طبيعة علاقته بالبيئة و مواردها و وفقاً لتخصصها العلمي و المهني، إن حماية البيئة و الحفاظ عليها يعود نتائجها و فوائدها إلى المحافظة على عناصر الحياة و مكوناتها البيئية ولعل أهم جوانب الحفاظ على البيئة وحمايتها يكمن في علاقة البيئة بالتنمية ومحاولة خلق توازن بين البيئة والتنمية  يتجاوز المصالح الذاتية الجماعات و أفراد على حساب غيرهم خلق توازن بيئي قدر المستطاع تكون فية العلاقات المتبادلة بين الكائنات بعضها مع بعض ومع الموارد البيئية وجعلهم في حالة توازن و تناغم، ولعل الهدف الرئيسي أو النهائي لخلق ذلك التوازن وهو الوصول إلى تحقيق الأمن البيئي الذي يعني تأمين حق الجميع في حياة حرة كريمة و صحية لضمان إستمرار و إستقرار التنمية الإقتصادية و الإجتماعية .

إن الأمن البيئي يشمل مجموعة من الجهود المبذولة من الدول و الأفراد من أجل تحقيق الرفاهية و التقدم الإجتماعي و حماية المواطن من المخاطر وهو ما يعني حماية الإطار الذي يعيش فيه وهو البيئة و مواردها من خلال وقف توليدها و الحد من إفسادها و تدهورها إضافة إلى الإستثمار الأمثل للموارد الطبيعية البيئية ومن أجل تحقيق الأهداف المذكورة في حماية البيئة ووصولاً إلى الأمن البيئي المنشود فان الوعي في مشكلات البيئة و تأثيرها على البيئة و مواردها من خلال الإدراك لطبيعة البيئة و مكوناتها و التفاعلات فيما بينهم أمر مطلوب لتحقيق وعي بيئي يؤدي إلى تغيير السلوك و الممارسات تجاه البيئة و مواردها.

ويأتي في مقدمة المعارف التي يجب أن يعرفها البشر في مكونات البيئة و مواردها خاصة في سعيهم لإستغلالها في حياتهم وفي نشاطاتهم التنموية و الإقتصادية وهو إدراك حقيقة محدوديته الموارد البيئية و الطبيعية على تحمل الإجهاد و التدهور و الإفساد.

إن إستنزاف الموارد البيئية و محدوديتها من جانب و المشكلات البيئية من تلوث و تدهور من الجانب الآخر يؤثر في محصلتها على تلبية الإحتياجات الأساسية للإنسان، من هنا لابد للنشاطات البشرية و التنموية مراعاة عدد من العوامل و الاعتبار الهامة في البيئة و مواردها أبرزها أدرك قدرة كوكبنا على تلبية حاجاتنا من الموارد خاصة تلك الموارد المتجددة أو غير المتجددة أو حتى المتجددة التي تتعرض للتلوث التي تحتاج للرعاية و الحفاظ عليها من  الأضرار.

 إن الإستنزاف و التلوث متلازمان و مرتبطان في معظم الأحوال في تدمير البيئة و مواردها بحيث إنهم يشتركان في حرمان الإنسان من الموارد و تلويث البيئة و أنظمتها في وقت واحد فمثلاً وقود الطاقة وهي من المواد المحدودة وغير المتجددة فإنها تتعرض للإستنزاف من خلال تزايد إستهلاك الطاقة عالمياً وإستخدامه بشكل كبير و مكثف يؤدي إلى تلويث الغلاف الجوي.

كما إن التلوث الجوي يفعل الإستغلال المكثف لهذه الموارد هو عامل من العوامل الرئيسية في ارتفاع درجة حرارة الأرض و تقلبات المناخية و تآكل طبقة الأوزون كما أنه أدى إلى سقوط الأمطار الحمضية الضارة بالإنسان و التربة الزراعية، من هنا لابد من التعامل الواعي مع هذه الموارد من حيث ترشيد إستهلاك الطاقة بإتباع وسائل و تقنيات تعمل على الحد من تلويث البيئة أو التخفيف منه إن الإضرار بالموارد البيئية و تلويثها يكون له إنعكاسات مباشرة على صحة الإنسان، في الماء مثلاً العنصر الأساسي لحياة الكائنات الحية وهو المورد الذي يعتبر من الموارد الطبيعية الدائمة على الرغم من محدودية وجودة في كوكب الأرض وهو الماء الصالح للشرب و الإستخدامات الحيوية، هذا المورد يتعرض للإستنزاف من ناحية  و إلى التلويث من أيضاً حيث يتزايد في عالمنا اليوم لتلويث البيئي لمصادرة المياه مما يؤدي إلى تعرض البشر إلى الأمراض الأوبئة و السرطانات حيث بينت الأبحاث العلمية أن 85% من السرطانات البشرية عائد لأسباب بيئية أكثر منها وراثية.

تقييم الاثر البيئي للمشروعات

يتجه مفهوم حماية البيئة إلى الحفاظ على الأنظمة البيئية وحمايتها  من التلوث من مختلف المصادر التي أصبحت تكون مشاكل عديدة و متعددة و تؤدي إلى تدهور الأنظمة البيئية و مواردها كما يتجه هذا المفهوم إلى حماية البيئة من الإستنزاف أو الإنقراض، على الرغم من الأهمية التي يحتلها هذا المفهوم فان ثمة إتجاهات قد أستجدت على واقع حماية البيئة إنطلاقاً من دراسة المشكلات البيئية خاصة تلك المتعلقة برصد و تقييم المشاريع التنموية و الصناعية أو الحيوية الأخرى ذات العلاقة بتلبية متطلبات و إحتياجات الحياة على الأرض و التي ربما تتحول هي الأخرى إلى مصدر من مصادر إنتاج مشكلات بيئية أخرى تعمل على  تلويث  الأنظمة البيئية المختلفة كالماء و الهواء و التربة وفي استنزاف مواردها الطبيعية مثل الماء و الطاقة.

وعلى هذا النحو تبرز العلاقة بين البيئة والتنمية وهي العلاقة التي أدت إلى توافق بينهما بعد تعارض وهو ذلك التوافق الذي تم بين الأخصائيين البيئيين والتنمويين إنطلاقاً من مفهوم التنمية المستدامة فبعد أن اعتبر الأخصائيين في التنمية إن المبالغة في الإهتمام بالبيئة قد يكون من شأنه إعاقة حركة التنمية و حصر نموها أتضح لهم فيما بعد أن مراعاة الإعتبارات البيئية يدخل في إطار متطلبات التنمية خاصة بعد أن امتدت المشكلات البيئية  إلى إعاقة حركة التنمية والإضرار بمواردها التي يعتمدون عليها في العمليات التنموية وبالتالي يجب مراعاة تلك الاعتبارات البيئية في خططهم ومشاريعهم التنموية من خلال ما أصبح يعرف بمفهوم تقييم الأثر البيئي للمشروعات وئقييم الأثر البيئي للمشروعات يجب أن يتم فيه مراعاة الظروف البيئية في المشاريع حتى لا تنتج عنها إضرار بالموارد والأنظمة في الحاضر أو في مترتباتها المستقبلية.

إن تقييم الأثر البيئي للمشروعات هو دراسة المشروع ودراسة التوقعات والتنبؤات بالتأثيرات المحتمل حصولها من جراء إنشائه وخاصة تلك المشاريع الكبيرة مثل المشاريع الصناعية الضخمة و مشاريع إنتاج الطاقة لاسيما المحطات الكهربائية  وغيرها، وفي مثل هذه المشاريع يجب أن يراعى فيها أمور بيئية عدة منها التلوث البيئي الذي قد يحدثه المشروع وكذلك عمليات التخلص من النفايات والمخلفات و معالجتها وأيضا علاقة المشروع بالموارد الطبيعية مثل الماء  والكهرباء وبالتالي معرفة كمية ما سيستهلكه المشروع من هذه الموارد والى أي مدى سيكون تأثير ذلك على المصادر الطبيعية وعلى المنشات السكنية والحيوية المجاورة له وتلك المتواجدة في نفس المحيط، ونحب أن ننوه هنا إلى  إن تقييم الأثر البيئي للمشاريع  عند طرحة أول الأمر وكما يبدو كان قاصرا ًعلى المشاريع التنموية الصناعية و خاصة الضخمة منها إلا انه من وجهة نظرنا يجب أن يشمل كل المشاريع أي كانت أغراضها ومنها المشاريع السكنية فبناء مشروع سكني يتطلب عدة متطلبات نذكر منها إمداده بالطاقة الكهربائية و بشبكة تموين المياه و بشبكة المجاري فعلى سبيل المثال تموين ذلك المشروع السكني الجديد بالمياه لابد وانه سيكون له تأثيره على مورد المياه في تلك المنطقة وسيكون ذلك التأثير بادياً مع ازدياد مشاريع سكنية أخرى إضافة إلى ذلك فان بعض المترتبات الفنية الأخرى في شبكة تموين المياه ستظهر لاحقاً منها القدرة على الضخ إذ أن المشروع أو عدة مشاريع سكنية جديدة تعني زيادة في قدرة الشبكة على الضخ وهو ما يعني أزمة في مستوى وقوة وصول المياه وصولاً إلى ظهور أزمة تموين المياه في تلك المنطقة أو البلد ومعروف ما هي الأضرار البيئية و مترتباته الناتجة عن أزمة تموين المياه أيضا في إطار المشكلات البيئية الناجمة عن المشاريع السكنية التي لا يراعى فيها الإعتبارات البيئية هي مشكلة المجاري فعند تبني مشاريع سكنية يجب التخطيط و الدراسة لشبكة المجاري فيما إذا كان المشروع بحاجة لتجديد في شبكة المجاري و مدى القدرة الإستيعابية للشبكة العامة.

إن التقييم البيئي للمشروعات يجب أن يشمل دراسة التأثيرات البيئية و المعالجات و الأساليب التي يمكن بواسطتها الحد أو التخفيف من المشكلات البيئية المتوقعة وصياغة المشروع بحيث يكون متلائماً مع البيئة المحلية و هذا ما هو مرتبط بجانب التلوث كما هو الحال بالنسبة لإستهلاك الموارد البيئية الطبيعية إذ أن التلوث و الإستنزاف وجهان لعملة واحدة في الأضرار البيئي و يعتبر اعتماد المشاريع التنموية متلازماً مع تقرير الأثر البيئي أمر قد اتبعته العديد من البلدان الصناعية والمتقدمة في فترات زمنية سابقة حيث سَنت لذلك القوانين و التشريعات واتخذت الإجراءات اللازمة المتعلقة بوضع الإعتبارات البيئية في المشاريع التنموية ودمج تقييم التأثيرات البيئية ضمن المشاريع انطلاقاً من وعي حكومات تلك البلدان بإمكانية حدوث أثار جانبية سلبية من المشاريع الصناعية مما تطلب جعل تقرير تقييم الأثر البيئي للمشروعات شرطا قانونياً عند منح تراخيص إقامة المشاريع التنموية خصوصاً الصناعية والكبرى منها.

وبناء على ما تقدم فأننا في المنطقة العربية في الوقت الذي نحتاج فيه إلى تطبيق مفهوم و إجراءات تقييم الأثر البيئي للمشروعات عند تبنينا للمشاريع من خلال إيجاد الآليات و التشريعات لحضوره في واقع الحياة في البلدان العربية فإننا في نفس الوقت بحاجة لمراجعة وتقييم المشاريع البيئية التي سبق أن نفذت وفقاً لمفهوم تقييم الأثر البيئي للمشروعات وهو ما سيؤدي إلى حل المشكلات البيئية وفي اتجاه حماية البيئة في بلاد العرب.

 إن البلدان العربية بحاجة إلى تقييم الأثر البيئي للمشروعات عند نشوئها و إصدار القوانين التي تلزم أصحاب المشاريع تقديم دراسة تقييم الأثر البيئي عند منحهم تراخيص إنشاء المشروع الصناعي أو التنموي أو الحيوي كما أنها بحاجة إلى تقييم و مراجعة المشاريع الصناعية و التنموية بحيث يتم إعادة النظر في بعض أو معظم  المشاريع التي أتضح أن لها تأثيرات ضارة على البيئة و مواردها وعلى الصحة العامة و التي أصبحت من أسباب المشكلات البيئية أو تلك التي أدت إلى إختلال في إستهلاك الموارد الطبيعية الحيوية.

مواضيع مشابهه

دور الاستشعار عن بعد وتحليل الصور الفضائية في حماية البيئة والحدّ من الكوارث الطبيعية

دور الاستشعار عن بعد وتحليل الصور الفضائ...

خلق الله سبحانه وتعالى هذا الكون وأحسن تنظيمه وتدبيره وجعله في غاية الدقة والإتقان والاتزان، قال تعإلى: ﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ﴾  سورة الرعد (2)

فقد أخضع الخالق عز وجلّ هذا الكون بما فيه الأرض التي نعيش عليها لنظام بيئي محكم للمحافظة على مقومات الحياة فيها، إلا أن تدخل الانسان في كثير من الأحيان من شأنه الإخلال بعناصر مكونات التوازن البيئي على هذه الأرض.  و التدخل البشري السلبي له عدة صور وأشكال كالتلوث، و المساهمة في تقلص الأراضي الصالحة للزراعة و بالتالي الزحف الصحراوي على حساب المناطق الزراعية، وسوء استعمالات الأراضي، و التضخم السكاني المتزايد و التوسع العمراني العشوائي غير المنظم، وانحسار المسطحات المائية القارية (البحار والبحيرات المغلقة) و الفيضانات وحرائق الغابات.. وغيرها. و أمام هذه التحديات الخطيرة التي تواجه البشرية، فإن تطور العلوم والتكنولوجيا الحديثة يمكن أن يساهم إلى حد بعيد في الحد من العبث بمكونات عناصر التوازن البيئي والعمل على حماية البيئة، إذا ما أُحسن استخدام هذه التقنيات وتم الالتزام بخطط واستراتيجيات واضحة قابلة للتنفيذ، الأمر الذي قد يسهم في وقف التدهور و النزيف الحاد في موارد الطبيعة حفاظا عليها لأجيالنا القادمة.

وتقنيات الاستشعار عن بعد و أنظمة المعلومات الجغرافية تُسهم بشكلٍ فاعل في إجراء البحوث والدراسات المتنوعة، والتي من شأنها المساهمة في حماية البيئة بشكل عام ، إذْ يمكن عن طريق تحليل الصور الفضائية الحصول على المعلومات المتعلقة بكافة المعالم والأجسام والعناصر الأرضية و ذلك من خلال تسجيل و قياس الطاقة والاستقطاب للأشعة الكهرومغناطيسية المنعكسة و الملازمة للعناصر و المعالم الأرضية والمحيطات والهواء المحيط بالقشرة الأرضية، إذ وُجد علمياً أن لكل جسم قيمة إشعاعية تميزه عن غيره من الاجسام،  وبالتالي فإن البصمة الإشعاعية الخاصة بجسم ما تميزه عن باقي الأجسام الأخرى،  و من هنا أمكن التعرف على ماهية هذه الأجسام دون التماس بها مباشرة و إمكانية تحليل مكوناتها عن بعد. أما بالنسبة لدور الاستشعار عن بعد وتحليل الصور الفضائية في البيئة وحماية الطبيعة فإننا سنورد هنا بعضاً من الأمثلة التي تُبين أهمية استخدام هذه التقنيات في هذا المجال المهم والذي له مساس مباشر بحياة الإنسان ومن هذه الامثلة:

أ) انحسار المسطحات المائية واستنزاف الموارد الطبيعية

ومثال على ذلك دراسة قام بها المركز الجغرافي الملكي في الأردن ألقت الضوء على التغيرات التي طرأت على البحر الميت باعتباره منطقة مميزة كوحدة جغرافية طبيعية و اقتصادية ومصدراً هاماً للمعادن المختلفة، بالإضافة إلى خصائصه السياحية والعلاجية، و قد استُخدمت في هذه الدراسة صور (لاندسات) عبر السنوات 1964- 2009 بتواريخ متباينة وبقدرة تمييزية 30 متر. في هذه الدراسة تم استخدام صور فضائية من نوع  MSS, Landsat  & ASTER لحساب التغيرات التي طرأت على مساحة  البحر الميت (1973- 2009).

تم اختيار التركيب الطيفي المكون من (4،3،2) لجميع الصور الفضائية

  • اللون الاحمر يعكس الغطاء النباتي.
  • اللون الاسود يعكس المياه العميقة.
  • اللون الازرق بتدرجاته يعكس المياه المختلفة الاعماق.
  • اللون الابيض يعكس أرض جرداء.

 

حيث أظهرت الدراسة تناقص مساحة البحر الميت من 983كم2 عام 1964م إلى 640كم2 عام2010 ، وبلغ انخفاضه  عام 2009  ،  423 متر دون مستوى سطح البحر.

ب) مراقبة المخاطر الصناعية والتلوث

لقد اعتادت الدول الصناعية على بناء المدن السكنية والصناعية بالقرب من السواحل، ونادراً ما تتم معالجة مياه الأنهار التي تمر بهذه المدن وتصب في البحر، وتكون محملة بالملوثات وخاصة مخلفات المصانع، الأمر الذي يُسبب ضرراً بالغاً بالشواطئ و الأحياء والبيئة البحرية عموماً والنباتات الإقليمية المحيطة. وتُعتبر تقنيات الاستشعار عن بعد أداة هامة لدراسة هذه الظاهرة، وبيان مدى تلوث مياه البحار ومساحات البقع الملوثة، بل ومراقبتها أولاً بأول، كما أن استخدام المبيدات والأسمدة يضر كثيراً بالبيئة، الأمر الذي تنَبه إليه المعنيون في دول كثيرة من خلال إنتاج أسمدة عضوية رفيقة بالبيئة.

ج) مكافحة الفيضانات

تسبب الفيضانات سنوياً خسائر فادحةً بالأرواح و الممتلكات في الدول التي تتعرض لهذه الكارثة الطبيعية كمناطق جنوب شرق آسيا وخليج المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية، إذْ أنَّ إعصار (كاترينا) الذي ضرب المناطق الجنوبية للولايات المتحدة في آب/ اغسطس 2005 وخاصة ولاية لويزيانا خلَّف أكثر من اثني عشر ألف قتيل وخسائر مادية بعشرات المليارات من الدولارات. والإعصار "ساندي" الذي ضرب الساحل الشرقي للولايات المتحدة في 29/10/2012 مُخلفاً عشرات القتلى ودماراً في البُنية التحية. ويُمْكن إنتاج خرائط الفيضانات وتقييم الخسائر الناجمة عنها بتحليل معطيات الصور الفضائية وتحديد أماكن الفيضانات والمناطق المنكوبة وسبل الوصول إليها، وتساعد هذه الخرائط مؤسسات الإسكان وهيئات الإغاثة والإنقاذ المحلية والدولية على تحديد أماكن الخطر وتفعيل أعمال المراقبة ومعالجة أوضاع المتضررين.

د) استكشاف الحرائق والمناطق الساخنة

يُمكن استخدام الصور الفضائية وخاصة الحرارية منها لمراقبة البراكين النشطة و الانفجارات والمخاطر الناتجة والمتوقعة عن ثورانها، فقد تَحْدُث انهيارات صخرية وترابية ويمكن عن طريق الاستشعار عن بعد الاستدلال على المناطق الجيولوجية الساخنة ذات الحركات التكتونية النشطة وخاصة ما يسمى بالفالق السوري الأفريقي  أو حفرة الانهدام و هو أحد  الأسماء الشائعة لصدع جيولوجي كبير جداً يبلُغ طوله أكثر من 6000 كيلومتر، يمر ما بين غرب القارة الآسيوية و شرق إفريقيا بدءاً من مناطق جنوب تُركيا في الشمال و حتى كينيا في الجنوب ، مارّاً في بلاد الشام و البحر الأحمر و خليج عدن إلى عُمق الأراضي الإفريقية. و يمر هذا الصدع العظيم في دول المنطقة حافراً فيما بينها أخدوداً يمر على أراضي مُختلفة الارتفاع، تبلُغ في أعلى نقطة له ارتفاع 1170 متراً فوق سطح البحر قُرب مدينة بعلبك اللبنانية، في حين أن أخفض نُقطة يمر بها الصدع على اليابسة هي منطقة البحر الميت و التي تقع تحت مستوى سطح البحر بنحو 423 متراً مما يجعلها اخفض بُقَعْ الارض اليابسة على الإطلاق. وبالتالي فإن تلك المناطق الساخنة سواء تكتونياً او بركانيا فإنها قد تقود إلى مخاطر على الإنشاءات، فالطرق والسدود المُقامة فوق مناطق غير مستقرة او تتصف صخورها بدرجة حرارة عالية يمكن أن تتعرض للدمار، كما هو الحال في ولاية فكتوريا الأسترالية التي تعرضت غاباتها إلى حرائق مدمرة في بداية العام 2013 م، أحرقت 1000 منزل و330 هكتار وقَتًلتْ ما يربو على 300 شخص ويُمْكن بهذه التقنيات الحديثة استكشاف الحرائق وعمل خرائط لمناطق انتشارها ومراقبة تطورها واتجاهها وسُبل الوصول الآمن اليها لتيسير سبل مكافحتها.

هـ) مكافحة التصحر

تُعتبر التصحر ظاهرةً جغرافية تعمل على تدهور النظام البيئي وتدنّي القدرة الإنتاجية نتيجة لتدهور الخصائص الطبيعية والظروف والأحوال المحيطة بها نتيجة اختلال التوازن بين مكونات البيئة الأساسية المتمثلة بالمناخ والغطاء النباتي والتربة تحت التأثير المباشر لنشاطات الإنسان غير الملائمة، وتُعتبر ظاهرة التصحر من الكوارث الطبيعية في العالم، فتحول الأرض المنتجة أو شبه المنتجة إلى أماكن جرداء لا حياةَ فيها لإنسانٍ أو حيوانٍ أو نبات تُعَدُّ كارثةً بالمعنى الصحيح، وتُهدد هذه الظاهرة 34% من مساحة اليابسة ، ولهذا تُعقد المؤتمرات والندوات العالمية لتدارس هذه الظاهرة والحدّ من الزحف الصحراوي.

يتم تسخير تقنيات الاستشعار عن بعد في فهم هذه الظاهرة ومراقبة الغطاء النباتي وزحف الكثبان الرملية والمراعي وانجراف التربة، ونُظُم الري المتبعة والتلوث البيئي والزحف العمراني، وكلُّ ذلك يتم من خلال ملاحظة اختلاف كمية ونوعية الأشعة المنعكسة وخاصة في القناة الخامسة من المساحة متعددة الأطياف في صور الأقمار الصناعية، إذ أنَّ اللون الاسود يدل على وجود الخُضرة أما اللون الرمادي فيدل على وجود نباتات بحالةٍ صحية غير جيدة وقلة كثافته ، أما الانعكاسية العالية فتدل على التربة الجرداء وهي تختلف حسب مكوناتها سواء أكانت كثبان رملية أو أتربة معرضة للتعرية. ويُمكن تدعيم هذه المعلومات باستخدام الأشعة تحت الحمراء والتي تُعطي صورةً واضحة عن الكثبان الرملية وتوزعها، وللمركز الجغرافي الملكي الأردني تجربةً ناجحة في تطبيقات الاستشعار عن بعد السالفة الذكر وفي دراسة الموارد الطبيعية وإدارتها ومن أهمها دراسة الاحواض المائية الجوفية المشتركة لدول غرب آسيا لحساب منظمة الاسكوا (اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا) التابعة للأُمم المتحدة.

نمذجة لتقدير السيول وإمكانية تغذية المياه الجوفية

نمذجة لتقدير السيول وإمكانية تغذية الميا...

تعتمد النمذجة الهيدرولوجية بالدراسة الحالية على الخواص المورفولوجية والمورفومترية لأحواض الصرف وكذا على بيانات متوسط أقصى هطول أمطار حدث فى يوم واحد في الفترة مابين 1960-1990م ، وقد صمم منحني معدل الهطول بناءاً على بيانات عاصفة مطيرة سجلت بمحطة رصد مدينة الطور في الثاني من نوفمبر 1994م.أستخرجت معاملات خواص أحواض الصرف بالمعالجة الرقمية لبيانات الإستشعار من بعد وصححت خلال الزيارات الحقلية. كما إستشفت شبكات الطرق وعدد 83 وحدة صخرية وتربة بتطبيق تصنيف أقصى تشابه لمرئيات لاندسات-7 المتاحة للمنطقة.

قسمت أحواض الصرف إلى عدد 103 حوضاً أصغر طبقاً لتجانس خواصها الهيدرولوجية وقُدِّرت معاملاتها الهيدرولوجية والمورفومترية وخواص التربات وشبكات المجاري المائية بها بالحقل، وكذا من معالجة وتحليل نموذج الإرتفاع الرقمي (SRTM3) ذو 90 متراً دقة تفريق مكاني. قدرت منحنيات معدلات التصريف (هيدروجراف) عند مصب الوديان بإستخدام أبعاد ومعاملات خشونة تربة مناسبة للمجاري بتطبيق طريقة Muskingum وقُدِّر حجم السريان السطحي والتسريب الكلي لكل حوض بناءً على ذلك، و أمكن بتلك التقديرات فهم مدى تباين إستجابة الأحواض و إحتمالية حدوث السيول الفيضانية بها، و كذا قدرتها على تغذية الخزانات الجوفية بمياه السيول وقد رتبت الأحواض طبقاً لذلك. كما إستنتجت أدلة قوة مجرى السيل النسبية وكذا الرطوبة من تحليل نموذج الإرتفاع الرقمي في بيئة نظم المعلومات الجغرافية، وإستخدمت لتحديد المواقع شديدة التأثر بالسيول خاصة بقطاعات الطرق التى تربط مدن جنوب شبه جزيرة سيناء والأخرى والتي تقف بها المياه فترة طويلة بعد السيل وتغذى الخزانات التحت-سطحية.